مكي بن حموش
38
مشكل اعراب القرآن
وغيره ؛ ونصبها على الحال من الهاء والميم في « عَلَيْهِمْ » أو من « الَّذِينَ » ، إذ لفظهم لفظ المعرفة . وإن شئت نصبته على الاستثناء المنقطع عند البصريين ، ومنعه الكوفيون لأجل دخول « لَا » ، وإن شئت نصبت على إضمار « أعني » . و « عَلَيْهِمْ » الثاني في موضع رفع ، مفعول لم يسمّ « 1 » فاعله ، ل « الْمَغْضُوبِ » ، لأنه بمعنى : الذين غضب عليهم ، ولا ضمير فيه ؛ إذ لا يتعدى إلا بحرف جرّ ؛ بمنزلة : مرّ بزيد ، ولذلك لم يجمع . 12 - قوله تعالى : وَلَا الضَّالِّينَ - 7 - « لَا » زائدة للتأكيد عند البصريين ، وبمعنى « غير » عند الكوفيين . ومن العرب من يبدل من الحرف الساكن الذي قبل المشدد همزة ، فيقول : « وَلَا الضَّالِّينَ » وذلك إذا كان ألفا ، وبه قرأ « 2 » أيوب السّختيانيّ ؛ حرّك الألف لالتقاء الساكنين ، فلم يمكن تحركها ، فأبدل منها حرفا مؤاخيا لها ، قريب المخرج منها « 3 » ، أجلد منها وأقوى ، وهو الهمزة « 4 » .
--> - القراءات الشاذة ، ص 23 : قرأ بنصب « غير » ابن محيصن . ( 1 ) أي : نائب فاعل لاسم المفعول « الْمَغْضُوبِ » . ( 2 ) انظر المحتسب ، لابن جني 1 / 46 ؛ وإعراب القرآن للنحاس 1 / 126 ؛ والبحر المحيط 1 / 30 . ( 3 ) في هامش ( ح ) عبارة « بلغ . . . » . ( 4 ) في هامش ( ظ ) 3 / ب : وأما « آمين » فاسم للفعل ، ومعناها : اللهم استجب . وهو مبني لوقوعه موقع المبني . وحرك بالفتح لأجل الياء قبل آخره ، كما فتحت ( أين ) . والفتح فيها أقوى ؛ لأن قبل الياء كسرة . فلو كسرت النون على الأصل لوقعت الياء بين كسرتين . وقيل : آمين اسم من أسماء اللّه تعالى ، وتقديره : يا آمين ؛ وهذا خطأ لوجهين : أحدهما : أن أسماء اللّه تعالى لا تعرف إلا تلقيا ، ولم يرد بذلك سمع . والثاني : أنه لو كان كذلك لبني على الضم ، لأنه منادى معرفة أو مقصود . وفيه لغتان : القصر ، وهو الأصل . والمد ، وليس من أبنية العربية ، بل أعجمية كهابيل وقابيل . والوجه فيه أن يكون أشبع فتحة الهمزة فنشأت الألف . فعلى هذا لا تخرج عن الأبنية العربية . « تبيان » وانظره فيه ، أي في إملاء ما من به الرحمن للعكبري 1 / 5 .